من ينظر للمرأة على أنها مجرد جسد هم الذين يعتبرون إخفاء جسد المرأة هو إخفاء للمرأة.

الفرنسيون يعرفون تماما أن مسألة لباس المرأة المسلمة هي مسألة هوية، ومن ثم فإن نزع الحجاب عنها هو محو لهويتها وإبادة لثقافتها.

ولا علاقة للقانون الذي فرضته الحكومة بعلمانية الدولة الفرنسية، إذ المسألة كلها تتعلق بالإسلام والمسلمين وليس بعلمانية الدولة، أما إذا كانوا يعتقدون بالفعل أن الدولة ونظامها وفلسفتها لا يصمدون أمام العباءة وحجاب المرأة المسلمة فعليهم أن يعترفوا بهشاشة دولتهم وعلمانيتها.

إلا أن الحقيقة هي أن لباس المسلمة لا علاقة له بعلمانية الدولة ولا تأثير له على التكوين الدراسي للطلاب، لأن المسلمين الذين تخرجوا من المدارس الفرنسية لم يكونوا فاشلين، كما أن هناك اجتهاد قضائي صادر عن مجلس الدولة سنة 2016 بشأن لباس الشواطئ (البوركيني.) يقول إن : “أية قيود على الحريات يجب أن تكون مبررة بمخاطر مثبتة للإضرار بالنظام العام.”

ولا يوجد دليل واحد يثبت إضرار العباءة بالنظام العام. ومن الكذب أيضًا أن تتذرع الحكومة الفرنسية بأن الحجاب مرتبط بما يسمى بالإسلام السياسي، لأن اللباس هو علاقة بين المرء ونفسه.

ومن يُسيس العباءة هم السياسيون الفرنسيون لأن قرار منع الحجاب في المدارس (العباءة) يندرج في المزايدات الانتخابية بين اليمين واليسار الفرنسي.

Leave a comment

Trending